تُعد الحجامة الطبية من أقدم أساليب العلاج الطبيعي التي عرفها الإنسان، وقد استخدمت منذ آلاف السنين في الطب العربي والصيني واليوناني، ثم أُعيد اعتمادها اليوم ضمن الطب التكميلي والطب الحديث لما أثبتته من فوائد فسيولوجية موثقة.
تعتمد الحجامة على مبدأ تنشيط الدورة الدموية وإخراج الدم الراكد أو المشبع بالسموم من مناطق محددة في الجسم، وذلك عبر عملية شفط لطيف باستخدام كؤوس خاصة تُوضع على الجلد، ثم يتم إجراء جروح سطحية دقيقة لسحب كمية محدودة من الدم الفاسد.

آلية عمل الحجامة

عند تطبيق الكؤوس على الجلد، يتكوّن ضغط سلبي يؤدي إلى تحفيز تدفق الدم والسوائل اللمفاوية إلى المنطقة، مما يزيد من تروية الأنسجة ويعزز مناعة الجسم.
أما عملية إخراج الدم فتساعد على تنقية الجسم من الشوائب، وتنشيط إنتاج خلايا دم جديدة، مما ينعكس على توازن الجسم واستعادته لنشاطه الحيوي.

الفوائد الطبية

أثبتت الدراسات الحديثة أن الحجامة تُساهم في:

  • تخفيف آلام العضلات والمفاصل.
  • تحسين وظائف الكبد والكلى والدورة الدموية.
  • تقوية جهاز المناعة.
  • علاج الصداع النصفي والشقيقة.
  • تقليل مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم.
  • المساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
  • دعم الجهاز العصبي والتخلص من التوتر والإرهاق المزمن.

أنواع الحجامة

الحجامة الرطبة (الدموية): وتشمل سحب الدم بعد عملية الشفط، وهي الأكثر استخداماً لأغراض التنقية والعلاج.

الحجامة الجافة: تُستخدم فيها الكؤوس دون جرح الجلد، وتركز على تنشيط الدورة الدموية فقط.

الحجامة المتحركة: تُدمج فيها الحجامة مع التدليك لتحسين تدفق الدم في العضلات والمفاصل.

الحالات التي يُنصح بها

تُفيد الحجامة في علاج العديد من الحالات مثل:
آلام الرقبة والظهر، عرق النسا، التهابات المفاصل، الشقيقة، ضعف المناعة، الإجهاد المزمن، اضطرابات النوم، والدوخة الناتجة عن ضعف الدورة الدموية.

الأمان والإشراف الطبي

ُجرى الحجامة في عيادة د. حذيفة المحمدي وفق معايير طبية صارمة من حيث التعقيم والأدوات المستخدمة، وبإشراف مختصين مؤهلين لضمان أعلى درجات الأمان.
يتم تقييم حالة المريض بدقة قبل الجلسة لتحديد نوع الحجامة المناسبة وعدد النقاط التي سيتم العمل عليها.